الشيخ محمد هادي معرفة

157

التفسير الأثرى الجامع

الصلاة حينذاك وعند الخوف ، تؤدّى على أيّ وجه ممكن ، فمثلا يتّجه الراكب المناضل حيث توجّهت به راحلته . والراجل المقاتل حيث اقتضى به الحال وأتيح له المجال . وأمّا إذا ساد الأمن فالصلاة يؤتى بها حسبما فرضها اللّه تامّة كاملة فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ . وسيأتي الكلام عن صلاة الخوف في الحرب بخصوصها عند تفسير الآية : 102 من سورة النساء . [ 2 / 7205 ] روى أبو جعفر الكليني بالإسناد إلى أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً كيف يصلّي ، وما يقول إذا خاف من سبع أو لصّ ، كيف يصلّي ؟ قال : « يكبّر ويومئ إيماء برأسه » « 1 » . [ 2 / 7206 ] وروى أبو جعفر الصدوق عن أبي بصير أنّه قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إن كنت في أرض مخوفة فخشيت لصّا أو سبعا فصلّ الفريضة وأنت على دابّتك » « 2 » . [ 2 / 7207 ] قال : وفي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « الّذي يخاف اللّصوص يصلّي إيماء على دابّته » « 3 » . [ 2 / 7208 ] وقال : وروى عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن الصادق عليه السّلام في صلاة الزحف قال : « تكبير وتهليل » « 4 » . [ 2 / 7209 ] وروى القاضي نعمان المصري عن أبي جعفر عليه السّلام ، أنّه سئل عن الصلاة في شدّة الخوف والجلاد ، وحيث لا يمكن الركوع والسجود ، فقال : « يومئون إيماء على دوابّهم ، ووقوفا على

--> ( 1 ) الكافي 3 : 457 / 6 ؛ التهذيب 3 : 299 - 300 / 912 - 3 ، باب 29 . العيّاشي 1 : 147 - 148 / 423 و 425 ؛ البرهان 1 : 510 / 1 ؛ نور الثقلين 1 : 239 / 947 ؛ البحار 86 : 116 - 117 / 10 ، باب 3 . ( 2 ) الفقيه 1 : 465 - 466 / 1342 ، باب صلاة الخوف والمطاردة والمواقفة والمسايفة ؛ الكافي 3 : 456 / 3 . ( 3 ) الفقيه 1 : 466 / 1343 ؛ نور الثقلين 1 : 240 / 953 . ( 4 ) نور الثقلين 1 : 239 / 951 ؛ الفقيه 1 : 465 / 1341 ؛ العيّاشي 1 : 148 / 426 ، وفيه : يكبّر ويهلّل ، يقول : اللّه أكبر ، يقول اللّه : فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً ؛ البرهان 1 : 511 / 5 ؛ كنز الدقائق 2 : 370 ؛ البحار 86 : 117 / 10 ، باب 3 .